تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
130
كتاب البيع
آخره ) فهو بحاجةٍ إلى توضيحٍ لبيان رأيه ثمَّ الإجابة عنه . وخلاصته : أنَّه إن أُريد أنَّها تؤخذ بأحد معنيين : إمّا رفع اليد عن ملك الغير أو تمكين الغير على ملكه ، فعلى الأوّل يكون رفع اليد عن ملك الغير نقيض الإمساك لا ضدّه ؛ فإنَّ الإمساك أمرٌ وجودي ، ورفع اليد نقيضه لا ضدّه . نعم ، إذا حرم الإمساك وجب ذلك ، إلّا أنَّ رفع اليد عن المال أجنبي عن الردّ لننقّح بوجوب النقيض وجوب الردّ . وإن كان مقصوده من التخلية هو التمكين ، فهذا ليس ضدّاً للإمساك ولا للردّ ، أمّا للردّ فإنَّه مقدّمةٌ له ، ومقدّمة الشيء ملائمةٌ له لا مضادّة ، وليس مضادّاً للإمساك ؛ لأنَّ الإمساك عبارةٌ عن استيلاء المشتري على ملك المالك ، فهو من مقولةٍ ، وتمكين المالك من ماله من مقولةٍ أُخرى ، فليسا من جنسٍ قريبٍ ومقولةٍ واحدةٍ ليكونا ضدّين ، كما هو الحال في السواد والبياض . نعم ، لا يمكن للتخلية والإمساك أن يجتمعا ، ولكن ليس كلّ عدم اجتماعٍ ناشئاً من الضدّين حتّى يُقال هنا : إنَّهما ضدّان . فإذن تمكين المالك من ماله مع استيلاء الآخر على المال لا يجتمعان ، مع أنَّ التمكين لازم نقيض الاستيلاء ، وهو رفع اليد عن المال ؛ إذ رفع اليد نقيض الإمساك ، وهو ملازمٌ للتمكين ، وحكم الوجوب إذا ورد على النقيضين لا يسري إلى ملازمه . هذا خلاصة ما أفاده قدس سره في المقام . وفيه : أنَّ لازم كلامه قدس سره عدم التمييز بين النقيضين ؛ فإنَّ نقيض الإمساك لا يمكن أن يكون رفع اليد ، وإلَّا لزم منه ارتفاع النقيضين ، بل نقيض الإمساك عدم الإمساك ؛ فإنَّ الشخص الذي ليس له استيلاءٌ على مال الناس أصلًا فهو غير مستولٍ على المال ولا رافع يده عنه . والوجه فيه : أنَّ عدم